عباس حسن
279
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فكلمة : « رأس » فاعل للصفة المشبهة التي هي كلمة : مرفوع . وفي نصبه على التشبيه بالمفعول به : لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها * لمّا بدت مجلوّة وجناتها « 1 » وفي جرّه : تمنّى لقائي الجون « 2 » مغرور نفسه * فلما رآني ارتاع ثمّت « 3 » عرّدا « 4 » وهكذا . . . و . . . « 5 » . * * *
--> - فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته * على العيس في آباطها عرق يبس بأنّ السّلامىّ الذي بضريّة * أمير الحمى قد باع حقي بنى عبس بثوب ، ودينار ، وشاة ، ودرهم * فهل هو مرفوع بما هاهنا راس ؟ العرق اليبس : الجفاف - السلامي : رجل منسوب إلى موضع بنجد ، يقال له : سلام - ضرية : قرية نجدية في طريق القادمين من البصرة إلى مكة . - وكلمة : « عبس » مجرورة ، مع أن السين في آخر أبيات القصيدة كلها مرفوعة . وهذه المخالفة في الشعر تسمى - الإقواء . ( 1 ) الدليل على النصب أن الأنسب أن تكون منصوبة بالكسرة لتساير آخر الشطر الأول الذي وقعت فيه كلمة : « صفاتها » مجرورة بالكسرة . ( 2 ) من معاني « الجون » في اللغة : الأبيض أو الأسود ، وهو هنا : اسم رجل . ( 3 ) بمعنى : « ثم » حرف عطف ، والتاء للتأنيث . ( 4 ) فر هربا . ( 5 ) فيما سبق من إضافة اسم المفعول لمرفوعه يقول ابن مالك من غير تفصيل : وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى ؛ كمحمود المقاصد الورع يشير بكلمة « ذا » إلى اسم المفعول لاتجاه الكلام السابق إليه . وأصل مثال الناظم الورع محمود مقاصده ، لحقه ما ذكرناه في الزيادة التالية .